جيرار جهامي
992
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
( شخط ، 233 ، 1 ) لفظ ومعنى - إنّ الذهن يعرض له قصور عن ملاحظة المعنى بحسب اختلاف اللفظ . فتارة يظن أنّ المشارك في اللفظ مشارك في المعنى ، وتارة يظن أنّ المفارق في اللفظ موافق في المعنى ، كأنّ حكمه هو حكم الشيء على الشيء حكمه حكم الشيء ، وأنّ اللفظ أو حال اللفظ الذي يشارك فيه النقيض غير النقيض هو في معنى النقيض ، كأن النقيض في اللفظ وحاله هو النقيض في المعنى . ومن قدّر على التميّز بادر فلاحظ الشيء نفسه ، وصار سماعه للفظ إشارة فيه على المعنى ، حتى إنّه إذا قال : « موجود وواحد » ، تميّز له مثلا ما هو الأولى بذلك والأخصّ به كالجوهر الشخصيّ . ( شسف ، 33 ، 10 ) - إنّ اللفظ بعينه يصلح لأن يستعمل في غير المعنى الذي سلّمه المجيب فيغالط به ، وأن يستعمل مجيب بحسب معناه فلا يغالط به ، وأيضا يستعمل في معناه ويغالط به من جهة الغلط في المعنى . ( شسف ، 46 ، 1 ) - للفظ سلطان عظيم ، وهو أنه قد يبلغ به ، إذا أحكمت صنعته ، ما لا يبلغ بالمعنى ، لما يتبعه أو يقارنه من التخيّل . فإذعان النفس لما تهيّؤها له قوة اللفظ يقرب البعيد من التصديق ، كما أن التهيّئات الخلقية اللاحقة للإنسان وغيرها مما يقرب من التهيّئات تقرب البعيد من الانفعال ، والطاعة ، وتصديق ما يبنى على ذلك الانفعال . والألفاظ الخلقية تقوم مقام هذه الهيئات . ( شخط ، 220 ، 1 ) لفظ ومقالة - أما اللفظ والمقالة فإن أجزاءه سبعة : المقطع الممدود والمقصور ، كما علمت . ويؤلّف من الحروف الصامتة ، وهي التي لا تقبل المدّ البتّة ، مثل الطاء والباء ؛ والتي لها نصف صوت ، وهي التي تقبل المدّ مثل السين والراء ؛ والمصوّتات الممدودة التي يسمّيها مدّات ؛ والمقصورة ، وهي الحركات ، وحروف العلّة ؛ والرباط الذي يسمّى واصلة ، وهي نقطة لا تدلّ بانفرادها على معنى ، وإنما يفهم فيها ارتباط قول بقول ، تارة يكون بأن يذكر الواصلة أولا بقول قيل فينتظر بعده قول آخر ، مثل أما المفتوحة ؛ وتارة على أنه يأتي ثانيا ولا يبتدئ به ، مثل الواو والفاء وما هو الألف في لغة اليونانيين ، والفاصلة وهي أداة أي لفظة لا تدلّ بانفرادها ، لكنها تدلّ على أن القولين متميّزان ، وأحدهما مقدّم ، والآخر تال ، وتدلّ على الحدود والمفارقات مثل قولنا " إما " مكسورة الألف ، والاسم والكلمة وتصريفهما والقول . ( شعر ، 65 ، 4 ) لفظة إذا - يشبه أن تكون لفظة « إن » شديدة القوّة في الدلالة على اللزوم ، و « متى » ضعيفة في ذلك ، و « إذا » كالمتوسطة . ( شقي ، 235 ، 9 )